Archive for January, 2008

كل فجر يوم جديد تشرق الشمس
و كل مخلوقات الأرض تسبح باسم الخالق سبحانه
بفضل رب العالمين
ينساب الذهب الأسود و بفعل الجاذبية الأرضية
إلي ميناء التصدير

يستخرج ينقل يشحن و يباع كخام اسود بالدولار في أسواق عالمية
يدخل العائد في حسابات الدولة
تصرف العوائد أيضا في أسواق عالمية

السؤال اللي ما عندنا إجابة عليه
لم يكن لنا دور يذكر في اكتشاف أو اختراع أو صناعة التكنولوجيا
الخاصة برزقنا و دخلنا الوحيد
بفكر أو جهد بل هو من خيرات وفضل الخالق سبحانه
ماذا عملنا لإيجاد مصدر رديف للنفط
لا تقولون مركز مالي و تجاري و خدمات
ما راح نقدر نسوي هذا الحلم و ننافس فيه
ماذا

لا و بعد نطالب زيادة رواتب و بدلات ….طيب
سعر النفط يا حلوين لما ينزل إلى 50 دولار

هل راح نواجه أزمات في دفع رواتبنا
و لما ينزل 20 دولار هل راح نبيع استثماراتنا
و بعد كم شهر راح هل راح نهاجر
للعمل خارج البلاد طبعاً محد راح يلقى يشتغل بوظائف
مثل اللي عندنا الحين
إلا القليل منا…متي راح نتعلم يا شعب

إن أهلنا آباؤنا و أجدادنا صنعوا السفينة

اللي يذهبون فيها رحلة الغوص و السفر

صنعوا المسمار اللي ما بالعين شيء ليثبت ألواح السفينة
نسجوا و خاطو الشراع اللي هو محرك السفينة
أحد فيكم فكر يوفر فلوس
فكر يستثمر في تعليم ابناؤه
احد فكر القرش الأبيض و اليوم الأسود

رجال عملوا بجهد صنعوا أدوات رزقهم برعوا ووصلوا
اكتشف النفط
فكان تأثيره عكسي على المجتمع
ما نبي شيء غير إنكم تفكونا من تخريب البلد بالأفكار المستوردة

كل شيء تشوهت صورته و السبب الغلو في كل شيء
تونا نكتشف إننا نعيش في ظلام و جهل
لا وبعد الكل ينبري ليشارك في حملة الاكتشافات الخارقة
كل شيء صبغ بألوان مستوردة من خندق التخلف
الحقيقة شيء محزن لما تنصدم بقوة 480 فولت
هذا كلام سيدة في السبعين من عمرها
تلبس العبايه لما تذهب خارج البيت
لكنها تلبس و تكشخ بأناقة سيدة في الأربعين
لا تقرأ الصحف لكن تشاهد القنوات الإخبارية
تخاطب و تتواصل مع أحفادها بواسطة الانترنيت
تتحدث معهم و بواسطة الصوت و الصورة يومياً

بروحها تعلمت تستخدم الكمبيوتر علشان تكلم أحفادها
و هذي الأيام تعرفت على جوجل و بدأت تتسلي بالبحث

هذا حدث اليوم خلال زيارتي لها
علشان اركب لها شاشة 21 انش ال س يدي
حق كمبيوترها اللي شراه لها أحفادها
ملاحظة
الأهل يجب أن يفكروا جيدا مهما كان مستواهم المادي
بتعليم أبناؤهم 3 أشياء ضرورية منذ الصغر
علم

طبيب ، مهندس ،مدرس ، محامي….مثلاً
حرفة

خياطة ، نجارة …مثلاَ
هواية

موسيقي ، رسم ، طبخ …مثلاً
يدور الزمن علينا
و يحتاج الإنسان أن يعمل
في احد منها
ليعيش مستور الحال
سؤال
وين تسمع هذي الكلمات و هل هي فعاله
بصدد – توجه – فعاليات – دراسة – ولجنة
تحياتي
دافنشي
تجارب بعض الدول المتقدمة في مجال تخصيص التعليم
يذكر الأستاذ تركي عبدالعزيز الثنيان في مقال له في
بتاريخ 20 نوفمبر 2007
نص المقال
لا شيء يماثل التعليم أهمية، هذه هي الرسالة التي يتفق عليها الجميع بلا منازع – ولكن كيف؟
الصرف المالي لا يكفي
أمريكا تصرف بازدياد، ومنذ عام 1980 وصرفها على التعليم يتضاعف ، ولكن أداء الطلاب الأمريكيين مقارنة بغيرهم لم يتغير( الإيكونوميست أكتوبر، 18 ، 2007). ورغم أن الزميل سليمان الهتلان – في مقالة الأسبوع الماضي – أحرق علي سبقي بالكتابة عن مؤتمر خريجي جامعة هارفارد الذي انعقد في أبو ظبي عن التحديات للثروة البشرية العربية، إلا أن مأساوية الوضع العربي في التعليم تحتم الحديث، من زوايا متفرقة، و بلا توقف، عن هذه المعضلة التي يرتكز عليها مستقبل الأجيال، التي كانت محورا رئيسا في المؤتمر.بداية، أعتقد أنه من التعميم المخل أن نحصر أسباب التأخر في مكان واحد، بل هي في أمكنة عديدة بعضها أشد تأثيراً من- وعلى -غيرها. كما أنه غني عن القول إن تأخرنا لا يعني أننا نلغي كل إنجازاتنا التعليمية، والتي لم تخرج من فراغ، بل هي ثمرة الجهاز التعليمي بسوئه وحسنه، والكوادر السعودية المتألقة مهنيا أو تجاريا أو أكاديميا، التي أعجز عن تعدادها، لم تخرج من فراغ، بل متأثرون بشكل مباشر -وبنسب متفاوتة- بالجو التعليمي المتخلق هنا في رحم هذه المملكة. بالطبع لا أدعي أننا في المراكز المتقدمة بل نقبع في مراكز أبعد بكثير من طموحنا جميعا، وما احتراقنا-منتقدين أو منافحين- إلا دليل وطنية لا ترضى إلا بالمراكز المتقدمة. ببساطة، ما أود أن أشير إليه ، أن وضعنا التعليمي، رغم عدم رضانا عنه، إلا أنه ليس بالسوء المحبط غير القابل للعلاج الذي قد يتراءى لأول وهلة، بل هو وضع يئن من جراح الزمن، مع أرض خصبة، و قابلية قوية لإخراج منتجات صلبة العود. لمساعدته، أعتقد أن القطاع الخاص مرشح جدير بإعطائه الفرصة.هذا المنحى في التفكير تعضده تجربة خليجية عرفتها أثناء حديثي المقتضب مع معالي الأستاذ خلدون المبارك ، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، الذي يماثل حكومة محلية تتولى قيادة شؤون إمارة أبو ظبي بصورة عامة. يقول، بعد إدراكنا لمواطن الخلل في التعليم وعجزنا عن علاجها بالطرق المعتادة، قررنا المبادرة بحلول غير تقليدية، فقمنا بإطلاق تجربة تخصيص التعليم. اخترنا 30% من مجموع المدارس الحكومية، ثم انتقينا ست شركات تعليمية لتوفير التعليم فيها، ستقوم بتقديم الخدمة بهامش حرية مرتفع، مع بقاء رقابة المنتج النهائي و تطوير المعلم تحت السيطرة الحكومية. قبيل إرساء هذا المشروع ،يقول معاليه، كان مهما التركيز على برامج تدريب المعلمين، عبر إنشاء أكاديمية المعلمين، التي يتوجب أن يمضي المعلمون-كلهم- فترات زمنية مختلفة للتدريب، على أن يمنح بعدها شهادة مهنية-ترخيصاً- بأنه صالح للتعليم. وهذا درس من الدول المتقدمة تعليميا؛ ففي الدول الأولى- فنلندا وسنغافورة وكوريا واليابان وكندا- الاهتمام الأكبر موجه نحو انتقاء المعلم وتطويره، ففي كوريا، لا يمكن أن تكون معلما إلا إذا كنت من 3% الأوائل، و في فنلندا 10% بالإضافة إلى شهادة ماجستير. ليست معادلة كيميائية، فالمعلم المتميز ينتج بضاعة متميزة.نجاح هذه التجربة برهنته نجاحات ثلاثة، يقول معاليه. الطلاب ، ارتفع مستوى أدائهم أكاديميا كما تعكسه الامتحانات. المعلمون، الركن الأكثر أهمية، مانعوا في البدء، ولكن سرعان ما ذابت الشكوك، بعد أن شاهدوا الأثر والتميز المهني والعائد المالي الذي يحصلون عليه مع القطاع الخاص، لاسيما وهو تحت مظلة الحكومة مما يوفر أمنا وظيفيا مهما. الأمر الثالث، الكفاءات، فالحكومة وفرت ماليا في هذه التجربة، فتوجهت المبالغ المخصصة للتعليم لقاعات التدريب والفصول، بدلا من الدوائر الإدارية البيروقراطية التي تلتهم الأخضر واليابس.لأمر الآخر- الذي لم يقله المبارك- هو توفير عدالة اجتماعية للطلاب الفقراء، فتمكنوا من الالتحاق بمدارس خاصة فيها عناصر تربوية لا تتوافر في المدارس الحكومية.التجربة مشجعة، كما يصفها معاليه، بشكل يدفعني أن أقترح أن نقتبس من إشعاعها على سبيل التجربة-مع تقديري للفوارق غير الخفية.تجربة تستحق التمعن. ولمن يعترض على التخصيص، أستميحه فأقول التعليم منذ البدء وهو تحت حماية جناح القطاع العام ولكن بنتائج غير مرضية. اختلفت الأحوال المادية، واختلفت الشخصيات الإدارية، والخلفيات الأيديولوجية، و الظروف و البيئات سياسيا واجتماعيا ، ومع هذا هناك تذمر مستمر من المنتج النهائي، والقاسم المشترك الوحيد الذي لم يتغير في كل الأزمنة والأماكن أن المدير هو القطاع العام -ويرأسه قطاع عام آخر (وزارة تعليم ترأسها بشكل غير مباشر وزارة المالية). إن نجاح التجربة “الأبو ظبية”، لا يستلزم منه تغرب وانسلاخ ، فهي إمارة خليجية تشابهنا في كثير من العادات والتقاليد، فضلا عن الديانة واللغة، ومع هذا واءمت بشكل معقول بين التقاليد والحداثة، ولا يوجد ما يمنعنا من أن نرسم التجربة كما نشاء. كما أنهم لم يحدثوا ثورة في المناهج؛ وإن كانوا نقحوها وأشرفوا على صياغة خطوطها العريضة. كل ما في الأمر أنهم ركزوا على المعلم، وحرروا المدرسة من ربقة البيروقراطية والمركزية الإدارية والمالية، من المدير العام. تجربة تحمل بذور بيئة ستنتشل واقع التعليم -لا أود أن أقول- السوداوي، ولكن أقول واقع غير مفرح في عمومه. فهل من مجرب؟
ماهو رأيكم
هل تستحق هذه التجربة تساؤل المواطنين و المعلمين
تحياتي
دافنشي
علاج طًَبي ناقص أو خاطئ
الحل

هيئة طبية محترفه
مباني طبية مجهزة
إدارة محترفه
للمراكز الطبية
جهاز تخطيط ، رقابة و متابعة وطني
اعتراف و رقابة و مزاملة لمراكز طبية عالمية
مجلس أعلى
للصحة العامة
ملاحظة
تلغي وزارة الصحة
وتستبدل
بالمجلس الأعلى للصحة مثلاً
التخصيص هو الحل

مصادر تمويل حكومية
تتمثل بالأصول الموجودة حاليا
نسبة تملك حكومية 40 بالمائة
عدد 6 شركات طبية مساهمة عامة
تمتلك 30 بالمائة من القيمة
لضمان عدم الاحتكار
والمنافسة
نحو الأفضل
ثلاثين بالمائة من أسهمها
موزعة بالمجان
على جميع المواطنين
طريقة دفع تكاليف العلاج
عن طريق التأمين الصحي المكفول من الدولة بقوانين منظمة
تعليم ناقص أو خاطئ
الحل

هيئة تعليمية محترفه
مباني مدرسية
مجهزة
إدارة محترفه
للمراكز التعليمية
مناهج متطورة متجددة للعلوم و المعارف والتكنولوجيا
جهاز تخطيط ، رقابة و متابعة وطني
اعتراف و رقابة ومزاملة لمراكز تعليمية عالمية
مجلس أعلى للتعليم
ملاحظة: تلغي
وزارة
التربية و التعليم العالي و تستبدل
بالمجلس الأعلى للتعليم مثلاً
التخصيص هو الحل

مصادر تمويل حكومية
تتمثل بالأصول الموجودة حاليا
نسبة تملك حكومية 40 بالمائة
عدد 6 شركات تعليمية مساهمة عامة
تمتلك 30 بالمائة من القيمة
لضمان عدم الاحتكار
والمنافسة
نحو الأفضل
ثلاثين بالمائة من أسهمها
موزعة بالمجان
على جميع المواطنين
طريقة دفع تكاليف العلاج
عن طريق تأمين التعليم المكفول من الدولة بقوانين منظمة
الخلاصة

الحلول كثيرة
نحن كمواطنين متلقين للخدمة من قبل الدولة نعتقد بان الحاجة إلي
خدمات صحية و تعليمية متميزة أصبح ضرورة اليوم
كان الوافدين العرب يقدمون للكويت للعلاج في مستشفياتنا
ويتلقون التعليم في مدارسنا
التي خدمت الوافدين
أكثر من خدمة المواطنين و الكل شاهد على ذلك من الوافدين
الذين يتبوءون مراكز عليا
في بلدانهم أو في بلاد المهجر
هؤلاء تعلموا و تطببوا في الكويت
من سيقدم
على اختيار الحل الصحيح
ما هو رأيكم

يتبع
في البوست القادم
تجارب تخصيص لدول متقدمة بالفعل و اتخاذ القرار
تحياتي
دافنشي
علاج غير صحيح
من قبل طبيب

يؤدي حتماً إلى
إعاقة دائمة أو موت محقق
تعليم غير صحيح
من قبل مدرس

يؤدي حتماً إلي
إعاقة ذهنية دائمة أو ضياع محقق
ما هو الحل
يتبع
تحياتي
دافنشي
هذه قصيدة
للشاعر عمر بهاء الدين الأميري
أحببت أن أعرض قصيدته التي جادت بها قريحته إثر فراقه لأبنائه
فقد أثارت في النفس الأشجان لوداع بناتي الثلاث اليوم
و سفرهم الى جامعاتهم فى الخارج
شيء جميل
ان تحصد ما زرعت
أين الضجيج العذبُ والشغبُ؟! أين التدارس شابه اللعبُ؟
أين الطفولة في توقدها؟! أين الدمى في الارض والكتب؟
أين التشاكس دونما غرض؟! أين التشاكي ماله سبب؟
أين التباكي والتضاحك في وقت معا والحزن والطرب؟
أين التسابق في مجاورتي شغفا إذا أكلوا وإن شربوا؟
يتزاحمون على مجالستي والقرب مني حيثما انقلبوا
يتوجهون بسوق فطرتهم نحوي إذا رغبوا وإن رهبوا
فنشيدهم بابا إذا فرحوا ووعيدهم بابا إذا غضبوا
وهتافهم بابا إذا ابتعدوا ونجيهم بابا إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملء منزلنا واليوم ويح اليوم قد ذهبوا
وكأنما الصمت الذي هبطت أثقاله في الدار إذ غربوا
إغفاءة المحموم هدأتها فيها يشيع الهم والتعب
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم في القلب ماشطّوا وما قربوا
إني أراهم أينما التفتت نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا
وأحس في خلدي تلاعبهم في الدار ليس ينالهم نصب
وبريق اعينهم إذا ظفروا ودموع حرقتهم إذا غُلبوا
في كل ركن منهم أثر وبكل زاوية لهم صخب
في النافذات زجاجها حطموا في الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجه وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصحن فيه بعض ما أكلوا في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشطر من تفاحة قضموا في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهت عيني كأسراب القطا سربوا
بالأمس في قرنايل نزلوا واليوم قد ضمتهم حلب
دمعي الذي كتمته جلدا لما تباكوا عندما ركبوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا من أضلعي قلبا بهم يجب
ألفيتني كالطفل عاطفة فإذا به كالغيث ينسكب
قد يعجب العذال من رجل يبكي ولو لم أبك فــالعجب
هيهات ما كل البكا خور إني وبي عزم الرجال أبُ
تحياتي
تحت عنوان ” هدر الكفاءات التخصصية بالمناصب الإدارية القيادية” كتب د. علي بن حسن الحرابي في صحيفة عكاظ العـدد : 1586 تحت باب كاتب و مقالات الموضوع التالي
هدر الكفاءات التخصصية بالمناصب الإدارية القيادية

عندما يكون الشخص بلا خبرة في مجال معين فكيف له أن يميز الجيد من الرديء في ذلك المجال وكيف له أن يُبدع أو ينجح فيه, عندما لا تكون قد تخصصت أكاديمياً في مهنة بعينها بالممارسة ثم كونت الخبرة والكفاية الإدارية, كيف لك أن تقود وتدير من تخصصوا في ذلكم المجال. فمن الممكن أن يدير شخص تخصصاً في الإدارة في مجال آخر إن ألمّ بأساسيات المجال المعني وملك المقدرة العلمية والمهارة القيادية الفطرية أو المكتسبة على التعامل السوي مع من يدير من المتخصصين. فلكل من المتخصصين وأصحاب الكفاية الإدارية مجال متخصص تأهل له واستُثمر من أجله.
ما سبق كان مجرد مدخل فالذي يُلاحظ عندنا أنه يتخرج الكثير من كوادرنا المهنية المتخصصة على مستوى عال من الكفاءة كل عام وتزداد خبراتهم مع مرور السنين في مرافقهم ويخدمون من خلال مواقعهم مئات أو ألوف البشر, لكن المقلق جداً وما يؤرق هو اختيار بعض هذه الكفاءات أو الخبرات الوطنية النادرة في وظائف أو مناصب إدارية وقيادية من الممكن أن يتولاها إداريون من غير ذوي التخصصات المهنية في تلك المجالات, حيث إن هذا التعيين أو الاختيار يقضي عليهم مهنياً بعدم المواكبة ويحول بينهم وإفادة (المستثمر) (وطننا) ويتعدى. ليؤثر على المواطنين المحتاجين للخبرة المتراكمة لدى ذلك الخبير أثراً بالغاً يعظم من خدمات تلك الدائرة للمستفيدين من المواطنين, كما أنه يشكل هدراً لتلك الطاقات وتضييعا للجهود التي بُذلت من أجل تهيئة تلك الكوادر المهنية التخصصية النادرة, عوضاً على جعلهم مجمدين أو لُنقل متنقلين بين وظيفتين تختلفان في التخصص والمضمون.
إننا نستثمر كثير المال في الكوادر البشرية وجهدهم كأفراد ويتخصص الشخص منهم ويمارس المهن التي تخصص فيها ولكنا ولأسباب مختلفة نسحب المتخصص من مجاله لنوليه إدارة الآخرين في المجال دون تمكينه من الكفاية الإدارية بأبعادها المكتسبة وهكذا قد نحجب الفرصة عمن تخصص في الإدارة كعلم, ونحول بين المتخصص ومجال تخصصه فنكون قد أهدرنا ما استثمر فيه من مال, وقد يُعاد بعد فترة للعمل في مجال تخصصه وقد حرم من مواكبة ما طرأ من مستجدات, ما سبق قد ينعكس سلباً على نفسيات المتخصص وقد يتأتى ذلك من مجرد سوء تقدير منه لتصرف لمحه من زميل سابق أو مجرد مزحة ثقيلة لم يكن المقصود منها ما تصوره أو فهمه المتخصص.
بالنتيجة فإن المعين مديراً دون تأهيل أو تمكين سوف يؤثر سلباً عبر أكثر من فعل وقد تتعثر جهوده في النهوض بتلك الإدارة بل وقد يجلب لها بسوء الاختيار دون قصد جسماً ضعيف القدرات ويزيد من عجزها على النهوض بواجباتها الوظيفية خاصة في ظل غياب وجود نظام حقيقي بيّن ومحدد الأبعاد لتوطين الوظائف المهنية التخصصية والإدارية, وأعني بها وظائف الخبراء الذين يملأون دوائر ومؤسسات وإن لم يتعد ذلك لينسحب على وزارتنا بدون أي تأهيل إداري أكاديمي علمي. تلك هي إحدى القضايا والملاحظات التي ينبغي علينا أن نعيد النظر فيها بجدية مُفعّلين دور وأهمية المنصب الإداري المهني التخصصي, والذي بدوره من أحد العوامل الرئيسية التي أثرت سلباً على قدراتنا ومواكب عجلة التقدم الدولي والاندماج في عملية العولمة والتنمية البشرية العالمية.
المشكلة الحقيقية تكمن في اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب في الوقت المناسب والثبات الوظيفي والتفرغ التام لمهام المنصب الإداري القيادي المدعوم بالخبرة العلمية الإدارية التخصصية وخاصة عندما نرغب من أحدهم تقلد منصب إداري إشرافي يساهم في صنع أو اتخاذ القرار الصحيح والحكيم, فنحن نعيش اليوم في عالم يحكمه التخصص البحت, ولكي نُحكّم سيطرتنا الإدارية القيادية يلزمنا ويجب علينا أن نأتي بالمتخصصين في كل المجالات وعندها فقط لن نسمع بمن يغطي عجزه بالمبررات المختلفة وسنعالج كل ما حدث كما يجب, شكوى كانت أو هفوة أو قصوراً بالطريقة المطلوبة كما ينبغي مهنياً وإدارياً ومن قبل متخصصين يزنون كل فعل بمقداره ويعالجونه من دون تسويف.
صحيح أنه يتوجب على إدارة شركة أو مؤسسة أن تتحمل ناتج ومُحصلة فعلها بتوظيف من تَقعد أو قُعدت به قُدراته عن مواكبة العصر أياً كان السبب قلة في التحصيل الأكاديمي لسبب خارج عن إرادة ذلك الموظف, ولكن ليس على حساب الإدارة وبالطبع على المعني أن يصبر علينا إن استبعدناه من الترقيات وقدمنا عليه من هو أكثر من حيث المؤهل والقدرات مهارة كانت أو علماً مكتسباً أو حتى فطرياً فليس بالإمكان أن نحجب الفرصة عن آخرين تمرسوا في الإدارة ونالوا حظاً أوفر من التجربة وقسطاً أكبر من التطوير في علوم ومجال الإدارة لوجود القابلية لديه, فالمساواة هنا فيها ظُلم يحول بيننا وتحقيق العدل والإنصاف الذي سيولد لدى الآخرين الشعور بالإحباط والضيق المكتوم الذي لا يُعبر عنه ولكنه يُحس ومتوقع, إذ لابد من الموازنة بين حاجة الإدارات والإداريين والحاجة لاستيعاب بعض التخصصات المهنية في تلك المناصب الإدارية القيادية مع ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة العلمية والعدالة عند التعيين بالمناصب الإدارية التي تتطلب قدراً من الإدارة والتجربة والتخصص والمهارات المكتسبة بالتدريب حتى نتمكن من تحقيق الأهداف الكبيرة والمبتغاة خدمة لبلادنا العزيزة ولكن دون أن ننسى العمل على معالجة وضع من أشرنا إليهم في البداية ما كان ذلك ممكناً.
كل ما سبق هام جداً ولكنه يجب ألا يحول بيننا واعتماد التخطيط الاستراتيجي منهجاً لاستشراف آفاق المستقبل, وصياغة الخيارات العريضة الذي يتطلب منّا استحداث هيئة أو هيئات تتولى تأهيل الكفاءات الإدارية التخصصية كأولوية ملحة أو تشكيل مجلس أعلى للتنمية الإدارية مستوعب فيها الكفاءات بمعايير دقيقة خاصة مع الحرص على عدم ترك الخيار للرئيس المباشر وحده فقط في اختيار القيادات, والعمل على تجنب الخلط بين المهن الإدارية والتخصصية لضمان المزيد من التكامل بينها من جهة, وحتى لا يترتب على ذلك كلفة إضافية على موازنة الدولة أو المؤسسات أو الشركات لنتمكن من المنافسة ومواجهة تحديات المستقبل, مما يتطلب أن نؤكد على ضرورة تصميم رُؤى إدارية استراتيجية واضحة الأهداف بل والغايات طويلة المدى تُحقق الإصلاح الإداري والاقتصادي والاجتماعي غاية التنمية والاهتمام بالجودة الشاملة سبيلاً إلى الإنجاز والتفوق والإتقان لبلوغ درجة التميز العالمي, وذلك بوضع تصور شامل ومتكامل لتطوير البنية التحتية لجميع القطاعات بما يتفق مع التطورات, ومتغيرات العصر وتحديات المستقبل.
كم ياهل ترا نعاني من هذه المشكله في الكويت؟
تحياتي
دافنشي